السيد علي الحسيني الميلاني

267

نفحات الأزهار

وأسكنه جنته ، فمن يكن ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : من فضله الله عز وجل ، فقال : شيث ؟ فقال : أفضل من شيث ، فقال : إدريس ؟ فقال : أفضل من إدريس ، وهكذا ذكر هودا ، وصالحا ، ولوطا ، وموسى ، وهارون ، وإبراهيم ، وإسماعيل ، وإسحاق ، ويعقوب ، ويوسف وداود ، وأيوب ، ويونس ، وزكريا ، واليسع ، وذا الكفل ، وعيسى ، والنبي أجاب بأنه أفضل . قال أبو عقال : ما علمت من هو يا رسول الله : ملك مقرب ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله : مكلمك يا أبا عقال - يعني نفسه صلى الله عليه وآله . فقال أبو عقال : سررتني والله يا رسول الله . فقال النبي صلى الله عليه وآله : أزيدك على ذلك ؟ قال : نعم ، فقال : إعلم يا أبا عقال أن الأنبياء والمرسلين ثلاثمائة وثلاثة عشر نبيا ، لو جعلوا في كفة وصاحبك في كفة لرجح عليهم ، فقلت : ملأتني سرورا يا رسول الله ، فمن أفضل الناس بعدك ؟ فذكر له نفرا من قريش ، ثم قال : علي بن أبي طالب ، فقلت : يا رسول الله ، فأيهم أحب إليك ؟ قال : علي بن أبي طالب . فقلت : لم ذلك ؟ فقال : لأني خلقت أنا وعلي بن أبي طالب من نور واحد . قال : فقلت : فلم جعلته آخر القوم ؟ قال : ويحك يا أبا عقال ، أليس قد أخبرتك أني خير النبيين وقد سبقوني بالرسالة وبشروا بي من قبلي ، فهل ضرني شئ إذ كنت آخر القوم ؟ أنا محمد رسول الله ، وكذلك لا يضر عليا إذا كان آخر القوم ، ولكن يا أبا عقال فضل علي على سائر الناس كفضل جبرائيل على سائر الملائكة . قلت : هذا حديث حسن عال ، وفيه طول إنما اختصرته ، ما كتبناه إلا من هذا الوجه " ( 1 ) .

--> ( 1 ) كفاية الطالب 315 - 317 .